السيد علي الحسيني الميلاني
274
نفحات الأزهار
( للدهلوي ) من رفع اليد عن هذا الوجه الذي ذكره أو الالتزام بما يترتب عليه . [ 7 ] التشكيك في دلالة صدر الحديث قوله : ( ومن الطريف أن بعض علمائهم تمسك لإثبات أن المراد من المولى هو الأولى بالتصرف باللفظ الواقع في صدر الحديث ، وهو قوله : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) . أقول : كأن ( الدهلوي ) يزعم أن الاستدلال بصدر الحديث يختص بالامامية ، فيشكك في دلالته على الأولوية بالتصرف غير مبال بصرف الكلام الإلهي عن مدلوله الحقيقي ، إلا أنك قد عرفت سابقا تمسك سبط ابن الجوزي والسيد شهاب الدين أحمد بصدر الحديث . والجدير بالذكر هنا أن ( الدهلوي ) يناقش في دلالة صدر الحديث على مطلوب أهل الحق ، ولا ينكر ثبوته وصدوره من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . خلافا للفخر الرازي وبعض مقلديه الذين حملتهم العصبية العمياء إلى المناقشة في صدوره . قوله : ( فيعود الاشكال بأنهم متى سمعوا لفظ ( الأولى ) حملوه على ( الأولى بالتصرف ) ) . أقول : إن هذه الجملة من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأخوذة - باعتراف ( الدهلوي ) - من قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * وقد نص أئمة التفسير وجهابذة المحققين على أن المراد في هذه الآية هو الأولوية في جميع الأمور ، فيكون هذا المعنى هو المراد في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم المذكور ، وإذا ثبتت الأولوية في جميع الأمور ثبتت الأولوية بالتصرف بالبداهة .